ندوة دولية تنظمها أرشيف المغرب
بشراكة مع الخزانة الحسنية
إن الكونت هنري دو كاستر (1927-1850) مؤلف كتاب “المصادر الغميسة لتاريخ المغرب” كسب شهرته بهذا التصنيف الذي أضحى مصدرا لا مناص منه لكلّ الباحثين في تاريخ المغرب، خصوصا في علاقته مع أوربا منذ القرن السادس عشر للميلاد. إن اهتمام الرجل بتاريخ المغرب يعود إلى عهد ما قبل الحماية. ففي إطار مهمته العسكرية بجنوب غرب الجزائر وباعتباره خرائطيا/ طوبوغرافيا دعاه اهتمامه وشغفه بالصحراء إلى وضع خريطتين لكلّ من إقليم درعة (1880م) وفجيج (1882م).
وبحكم هذا الاهتمام سلم للسلطان المولى الحسن في مراكش خلال اول زيارة له للمغرب عام (1887م) خريطة وضعها لهذا البلد تغيَّى منها إنهاء نزاع مع فرنسا يتعلق بالحدود المغربية الجزائرية. ومع بداية الحماية دعاه الجنرال ليوطي أول مقيم عام بالمغرب ليشغل منصب مستشار تاريخي للحكومة الشريفة، بعد أن عقد العزم على مواصلة اشتغاله بتاريخ المغرب. وقد أسس في هذا الإطار الشعبة التاريخية (1919م) كما وضع مشروعا لتأسيس المكتبة العامة.


